سعر الصرف 13/08/2020 الى 17/08/2020

   الصفحة الرئيسية > الاخبار

انواكشوط: بحث سبل تسهيل إنفاذ معايير مجلس الخدمات المالية الإسلامية - (23/08/2019 11:08:59)


احتضن قصر المؤتمرات بانواكشوط، أمس الخميس، اختتام ورشة عمل لتسهيل إنفاذ معايير مجلس الخدمات المالية الإسلامية، دامت أربعة أيام.
وأشرف على افتتاح هذه الورشة محافظ البنك المركزي الموريتاني، السيد عبد العزيز ولد الداهي، الذي ألقى خطابا بالمناسبة قال فيه إن أهمية المالية الإسلامية بالنسبة للاقتصاد العالمي أصبحت محل إجماع، لا سيما مع جذبها المتواصل للكثير من المتعاملين حتى من خارج البلدان والشعوب الإسلامية، كما هو الحال بالنسبة للمملكة المتحدة التي يمكن اعتبارها نموذجا ناجحا لإرساء المالية الإسلامية في الاقتصادات الغربية.
وتعزى جاذبية القطاع المالي الإسلامي، يقول السيد المحافظ، إلى القيم الأخلاقية التي يدعو إليها، فضلا عن الصرامة في تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية من حيث الشفافية والضبط المصرفي وإدارة المخاطر والعدالة والإنصاف.
وتتحدث الأرقام اليوم عن أكثر من 2 تريليون دولار يتم التعامل بها في مجال المالية الإسلامية، بيد أن الرقم لا يزال منخفضا نسبيا بالمقارنة مع المالية التقليدية في جميع أرجاء العالم. ومع ذلك تركت المالية الإسلامية بصماتها الواضحة، بسبب توسعها المتسارع ومقاومتها للأزمة المالية العالمية التي هزت الاقتصاد العالمي قبل عقد من الزمن.
ولفت السيد المحافظ إلى أن موريتانيا نجحت مبكرا في توقع هذا النهج، وهو ما جعل المنهج المصرفي لسنة 1988 يدرج محاسبة العمليات الإسلامية في دفاتره، كالمرابحة والمشاركة والإيجار المالي. وعلى هذا الأساس سمح البنك المركزي الموريتاني للبنوك الأولية التقليدية بفتح نوافذ وشبابيك إسلامية لتلبية احتياجات القطاع المالي الموريتاني في هذا المجال، قبل فتح البنوك الإسلامية بناء على رغبة متزايدة لدى الزبائن.
ويتميز القطاع المصرفي الموريتاني بتوسع ملحوظ للمالية الإسلامية؛ حيث تستحوذ البنوك الإسلامية على حوالي 30% من إجمالي أصول البنوك التجارية الموريتانية، ويبلغ عدد فروعها 113 فرعا تمثل 42% من نسبة الانتشار المصرفي.
وقد تعزز هذا الوضع منذ سنة 2018؛ حيث تم إصدار قانون مصرفي جديد يضع الإطار التنظيمي للمالية الإسلامية، ويقضي بإنشاء لجنة للمطابقة مع الشريعة، وبإرساء نظام إسلامي لإعادة التمويل، وبإنشاء سندات إسلامية للخزينة العامة.
وقد تعززت السندات الإسلامية للخزينة العامة مؤخرا؛ حيث تجاوزت أكثر من 1,5 مليار أوقية جديدة، وهو ما يمثل أكثر من 22% من مجموع السندات العامة.
وعلى صعيد آخر أصبح البنك المركزي الموريتاني عضوا في بورصة ماليزيا، وهو ما يتيح له النفاذ إلى منصة تبادل السلع التي تعمل كداعم لعمليات الإصدار. كما تم قبول العملة الوطنية، الأوقية، ضمن العملات المتداولة في بورصة هذا السوق.
ويعمل مجلس الخدمات المالية الإسلامية على تعزيز استقرار وصلابة صناعة المالية الإسلامية من خلال تسهيل تطبيق معايير احترازية تتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة ومتناغمة مع مبادئ الشريعة الإسلامية.