سعر الصرف 19/11/2018 الى 21/11/2018

   الصفحة الرئيسية > الاخبار

عقب زيارة لموريتانيا خلال الفترة من 28 فبراير إلى 13 مارس 2017، أصدرت بعثة صندوق النقد الدولي البيان التالي


زار نواكشوط خلال الفترة من 28 فبراير إلى 13 مارس 2017 فريق من خبراء صندوق النقد الدولي بقيادة السيد أريك موتو لإجراء مناقشات مع السلطات الموريتانية في إطار مشاورات المادة الرابعة والتباحث حول برنامج اقتصادي يمكن تعزيزه باتفاق في إطار تسهلة قرض ممتد. وفي ختام البعثة اصدر السيد أريك موتو البيان التالي :

 

  »أجرت البعثة والسطات الموريتانية مباحثات بناءة بشأن برنامج اقتصادي ومالي موريتاني يغطي الفترة 2017-2020 يمكن تعزيزه باتفاق في إطار تسهلة قرض ممتد من صندوق النقد الدولي. وستتواصل هذه المباحثات خلال الاسابيع المقبلة حيث أكد الطرفان على أهمية التقدم بسرعة .

 » لقد كيفت السلطات الموريتانية بشكل حازم سياستها الاقتصادية مع الظرفية الصعبة التي استمرت أزيد من عامين بعد تراجع حاد في اسعار المواد المعدنية. فواجهت هذه الظروف عن طريق تخفيض حاد في عجز الميزانية العمومية بنسبة تفوق 3% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2016، وتعبئة القروض والمنح الخارجية، وباستخدام سعر الصرف لاستعادة القدرة التنافسية. ثم إنها أيضا بدأت سلسلة من الاصلاحات الاقتصادية الكبرى ومواصلة الاستثمار العمومي، خاصة في مجال البنية التحتية. وقد ساهمت هذه الاصلاحات في الحد من اختلال التوازنات الاقتصادية الكلية حيث ظل التضخم منخفضا عند نسبة 1,5% في المتوسط، وانخفض عجز الحساب الجاري لميزان المدفوعات إلى 16% من الناتج المحلي الاجمالي (12% باستبعاد واردات النشاط الاستخراجي الممول باستثمارات خارجية) كما استقرت احتياطيات الصرف عند 5 أشهر ونصف من صادرات القطاعات الغير استخراجية. 

 » ومع ذلك، وعلى غرار البلدان المصدرة للمواد الأولية، ظل النمو منخفضا بمعدل يقدر مؤقتا بين 1,5% و2,1%، وزيادة في الدين الخارجي ولو بوتيرة متباطئة، ليمثل 72% من الناتج المحلي الاجمالي (دون احتساب متأخرات الدين تجاه الكويت).

 » آفاق الانتعاش في المدى القصير جيدة، بدعم من ارتفاع اسعار المواد الأولية، على الرغم من أن هذا الانتعاش قد يكون ظرفيا. وكذلك تحت تأثير الاستثمار العام. ومن المتوقع أن يسهم تطور قطاع استخراج الغاز خلال السنوات المقبلة في دعم النمو مستقبلا. 

 » وتظل التحديات متعددة، وخاصة في ما يتعلق بدعم النمو، وخلق فرص العمل، والحد من الفقر الذي يظل يشكل تحديا كبيرا على الرغم من التقدم المحقق، وترسيخ التوازن الاقتصادي الكلي مع ضمان استمرارية استدامة الدين الخارجي خلال المدى المتوسط.

 

 » إن السلطات تحضر برنامج اقتصادي ومالي في هذا الاتجاه. ويستند هذا البرنامج على عدة ركائز :

 

  • تدعيم مكاسب جهود الميزانية عبرتحديث السياسات الضريبية والرفع من كفاءة الادارة الضريبية والجمارك؛ وتحديد أولويات الإنفاق والاستثمار العام والتحكم في الدين العام.
  • زيادة النفقات الاجتماعية، تحديدا في مجال التعليم والصحة، وتعزيز محاربة الفقر.
  • اعتماد سياسة نقدية وإدارة للسيولة اكثر نشاطا، وتحسين أداء سوق الصرف وإضفاء مزيد من المرونة.
  • تعزيز الرقابة المصرفية واعتماد إطار تنظيمي لضمان استقرار النظام المالي وزيادة الائتمان للقطاع الخاص.
  • مواصلة الاصلاحات الهيكلية لتحسين بيئة الأعمال والحكامة الاقتصادية، لتحسين التنافسية وتشجيع تنويع الاقتصاد.

في إطار تنفيذ هذا البرنامج الاقتصادي سيكون من المهم الحد من اللجوء إلى قروض خارجية جديدة بشروط غير ميسرة، وذلك من أجل تجنب تراكم الديون الذي يهدد استدامة المديونية الخارجية والمالية العامة؛ والبحث عن دعم شركاء التنمية على شكل هبات وقروض ميسرة من شأنها أن تسمح بتمويل الاستثمارات الضرورية والنمو الشامل مع ضمان استدامة المديونية الخارجية.

 » أجرت البعثة مباحثات مع كل من رئيس الوزراء يحيى ولد حدمين، محافظ البنك المركزي الموريتاني، السيد عبد العزيز ولد الداهي؛ وزير الاقتصاد والمالية، السيد المختار ولد أجاي؛ وزير البترول والطاقة والمعادن، السيد محمد عبد الفتاح؛ وزير الصيد والاقتصاد البحري، السيد الناني ولد اشروقة؛ الوزير المنتدب المكلف بالميزانية السيد محمد ولد كنبو، إضافة إلى مسؤولين سامين آخرين. وقد عقدت البعثة كذلك مباحثات مع ممثلين عن المجتمع المدني و القطاع الخاص وشركاء التنمية. وتشكر البعثة السلطات الموريتانية على حسن الضيافة وتعاونها الممتاز.


info document (PDF - 304 كيلوبايت)